ابراهيم المؤيد بالله

547

طبقات الزيدية الكبرى ( بلوغ المراد إلى معرفة الاسناد ) ( القسم الثالث )

القاضي ، العلامة . قرأ في مبادئ أمره في ذمار ، ولقي الشيوخ منهم المحقق الأصرعي « 1 » ، ثم قرأ على شيخه القاضي عبد القادر بن حمزة البيهقي التهامي ، ثم رحل إلى صنعاء فقرأ فيها على [ بياض في المخطوطات ] ، ورحل إلى شيخ الزيدية في الفروع إبراهيم بن محمد بن مسعود الحميري إلى الظهرين ، وطلبه القاضي عامر أن يقريه في التذكرة فأجابه فلم يستعد لتدريسه لظنه أنه من عامة الطلبة فلما اجتمعا رأى في القاضي عامر معرفة كاملة ، فقال : يا ولدي لست بصاحبك اليوم ثم استعد لها فاستخرج بحثه من جواهر علم القاضي نفائس وذخائر وقصده مرة أخرى لمسألة أشكلت « 2 » عليه ، ورحل إلى صعدة فقرأ في الحديث وغيره على شيخه الوجيه عبد العزيز بن محمد بن يحيى بهران ، ولقي الإمام الحسن بن علي بن داود وسمع عليه الجزء الأول من أحكام البحر الزخار ، وكان قد سمع الجزء الثاني على شيخه عبد العزيز ، ولما دعا الإمام القاسم بن محمد وهو يومئذ بصنعاء فخرج إليه وصحبه ، وقرأ عليه [ الإمام ] « 3 » ( شفاء الأوام ) وتتلمذ له جماعة : كالإمام المتوكل على اللّه إسماعيل بن القاسم ، ومحمد بن ناصر دغيش ، ومحمد بن صلاح السلامي ، وأحمد بن يحيى الآنسي ، وسلطان اليمن محمد بن الحسن ، وعبد القادر بن سعيد الهبل ، والقاضي يحيى بن محمد السحولي ، وغيرهم . قال القاضي : هو العلامة المذاكر ، شيخ الأئمة ، لسان الفقه وإنسان عينه ، كان وحيد وقته ، وفريد عصره ، إليه النهاية في تحقيق الفروع ينقل عنه الناس ويقررون

--> ( 1 ) في ( ج ) : الأميري . ( 2 ) في ( ب ) : اشتكلت . ( 3 ) سقط من ( ب ) .